السيد محمد الصدر
94
منهج الصالحين
بالأئمة ( عليهم السلام ) وأن يسد اللحد باللبن . وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين . وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الأكف غير ذي الرحم . وطم القبر وتربيعه ، يعني جعله مربعاً أو مستطيلًا لا مثلثاً ولا مخمساً ولا غير ذلك . ورش الماء عليه دوراً . يستقبل القبلة ويبتدأ من عند الرأس ، فإن فضل شيء صب على وسطه . ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزاً بعد الرش . ولا سيما إذا كان الميت هاشمياً أو أن الحاضر لم يحضر الصلاة عليه . والترحم عليه بمثل قوله : اللَّهُمَّ جَافِ الْأَرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ وصَعِّدْ رُوحَهُ إِلَى أَرْوَاحِ المُؤْمِنِينَ فِي عِلِّيِّينَ وأَلْحِقْهُ بِالصَّالِحِينَ . وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعاً صوته . وأن يكتب اسم الميت على القبر أو على لوح أو حجر وينصب على القبر . ( مسألة 373 ) يكره دفن ميتين في قبر واحد . ونزول الأب في قبر ولده وغير المحرم في قبر المرأة . وإهالة الرحم التراب ، وفرش القبر بالساج من غير حاجة كالرطوبة الشديدة ، وتجصيص القبر وتطيينه إلا أن يكون الميت من أهل الشرف . وتعليته وتسنيمه والبناء عليه والمشي عليه والجلوس والإتكاء . ( مسألة 374 ) يكره نقل الميت من بلد إلى بلد آخر ، إلا المشاهد المشرفة ، والمواضع المحترمة ، فإنه يستحب ولا سيما الغري والحائر . وفي بعض الروايات أن من خواص الأول إسقاط عذاب القبر ومحاسبة منكر ونكير . ( مسألة 375 ) لا فرق في جواز النقل بين ما قبل الدفن وما بعده ، إذا اتفق النبش . ولا يجوز النبش للنقل لغير المشاهد المشرفة وأما إليها فلا يبعد الجواز إذا كان بإذن الولي ولم يلزم هتك حرمة الميت . نعم ، النقل في المشاهد المشرفة من نفس المدينة وإليها أو منها إلى غيرها ، مما لا يجوز إذا كان النبش سبباً له ، وإن كان بإذن الولي ورأيه . ( مسألة 376 ) يحرم نبش قبر المؤمن على نحو يظهر جسده ، إلا مع العلم باندراسه وصيرورته تراباً من دون فرق بين الصغير والكبير والعاقل والمجنون .